مشروع خطب الجمعة في إفريقيا
رقم الخطبة عنوان الخطبة معد الخطبة تاريخ المقترح لإلقاء الخطبة المراجعة والنشر
268 الْحَجّ فَضَائِل وَتَنْبِيهَات قسم المشاريع 22/10/1447هـ  الموافق 10/04/2026م الأمانة العامة

 

الموضوع: ” الْحَجّ فَضَائِل وَتَنْبِيهَات

 

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ،

وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ آل عمران: 102.

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ النساء: 1، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ الأحزاب: 70-71.

 

أَمَّا بَعْدُ:

عِبَادِ اللَّهِ: الْحَجُّ رِحْلَةٌ إِيمَانِيَّةٌ، وَتَرْبِيَةٌ رُوحِيَّةٌ، وَفِيه تَجْسِيدٌ عَمَلِي لِلْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ رَبِّ الْبَرِّيَّةِ، وَالتَّخَلُّقِ بِأَخْلَاقِ الْإِسْلَامِ السَّامِيَةِ، وَتَطْهِيرٌ لِلنَّفْسِ مِنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا وَالْاثَامِ، لِيَعُودَ الْمُسْلِمُ مِنْهَا بِنَفْسٍ سَوِيَّةٍ ،وَرُوْحٍ تَقِيَّةٍ نَقِيَّةٍ. وَالْحَجُّ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ الْخَمْسَةِ، فَرَضَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَرَّةً وَاحِدَةً فِي الْعُمْرِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً، إذَا كَانَ مُسْتَطِيعًا، فِي بَدَنِهِ وَمَالِهِ، عَلَى أَدَاءِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَنَفَقَاتِه، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مِنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ آل عمران 79، وَلِكَيْ يَفُوزَ الْمُسْلِمُ بِالْحَجِّ الْمَبْرُورِ، يَجِبُ أَنْ تَكُونَ نَفَقَاتُه مِنْ مَالٍ حَلَالٍ، لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى طَيِّبٌ لَا يُقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ : (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ –– (أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يُقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا)، وَالْحَجّ رِحْلَةٌ تَهْفُو إلَيْهَا قُلُوبُ الْمُسْلِمِينَ، وَتَهِيمُ شَوْقًا إِلَيْهَا نُفُوسُ الْمُحِبِّينَ الْمُخْلِصِينَ، فَيَأْتُونَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ،لِيَجْسَدُوا مَعْنَى الْوَحْدَانِيَّةِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامِ مَعْدُودَاتٍ، مِنِّيبِينَ إلَيْهِ، خَاشِعِينَ لِعَظَمَتِهِ، تَارِكِينَ الدُّنْيَا بِكُلِّ مَا فِيهَا وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، مُقْبِلِينَ عَلَى الْاخِرَةِ بِقُلُوبِهِمْ ،وَأَرْوَاحِهِمْ ،وَأَجْسَادِهِمْ، حَامِدَيْنَ اللَّهَ تَعَالَى،  شَاكِرِين لأَنْعُمِهِ ، أَنْ وَفَّقَهُمْ لِأَدَاءِ هَذِهِ الْفَرِيضَةِ الْعَظِيمَة.

 

عِبَادَ اللَّهِ: وَالْحَجُّ فِيهِ مِنْ الدُّرُوسِ وَالْعِبَرِ الْكَثِيرُ وَالْكَثِيرُ؛ فَهُوَ يَغْرِسُ فِي نَفْسِ الْمُسْلَمِ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ، وَعَظَائِمَ الْخِصَالِ، وَطَهَارَةَ الْقَلْبِ، وَالْمُسَارَعَةَ إلَى الْخَيْرَاتِ، وَالْكَفَّ عَنْ الْجِدَالِ الْعَقِيمِ  الَّذِي لَا طَائِلَ مِنْ وَرَائِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجّ﴾ البقرة 19.

 

وَفِي الْحَجِّ تَعْظِيمٌ لِحُرُمَاتِ اللَّهِ، وَاسْتِشْعَارٌ لِعَظَمَتِه فِي كُلِّ لَحْظَةٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:  (وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ) الحج 30، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ الحج 31، أَمَّا يَوْمُ عَرَفَةَ فَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ أَيَّامِ اللَّهِ، وَهُوَ الرُّكْنُ الْأَعْظَمُ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ، وَاَلَّتِي بِدُونِهَا لَا يَصِحُّ الْحَجُّ، فَفِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ: (أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ –– وَهُوَ بِعَرَفَةَ فَسَأَلُوهُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى « الْحَجُّ عَرَفَةَ) ، وَفِي هَذَا الْيَوْمِ تَنْزِلُ الرَّحَمَاتُ وَالْبَرَكَاتُ، وَتُقْبَلُ فِيهِ الطَّاعَاتُ وَالدَّعَوَاتُ، وَهُوَ يَوْمُ يُعْتِقُ اللَّهُ فِيهِ رِقَابَ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ : (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ –– قَالَ: « مَا مِنْ يَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّ يُعْتِقُ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مَنْ يَؤُمُّ عَرَفَةَ وَأَنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاء ».

 

عِبَادَ اللَّهِ: وَهُنَاكَ مَكَاسِبُ عَظِيمَةٌ يَعُودُ بِهَا الْحَاجُّ مِنْ هَذِهِ الرِّحْلَةِ الْإِيمَانِيَّةِ الْمُبَارَكَةِ؛ وَمِنْ أَعْظَمِ هَذِهِ الْمَكَاسِبِ أَنَّ النَّبِيَّ –– بَشَّرَهُ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ، يَقُولُ –-: «وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ» وَأَمَّا الْمَكْسَبُ الثَّانِي فَجَسَّدُه النَّبِيُّ –– فِي قَوْلِهِ: «مِنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»  رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ، أَيْ أنَّ الْحَاجَّ يَعُودُ مِنْ حَجَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ، وَمِنْ الْمَنَافِعِ الَّتِي يَجْنِيهَا الْحَاجُّ أَيْضًا  الِالْتِقَاءُ بِهَذِه الْأَعْدَادِ الْغَفِيرَةِ مِنْ الْحَجِيجِ، عَلَى اخْتِلَافِ أَوْطَانِهِمْ وَأَلْوَانِهِمْ وَثَقَافَاتِهِمْ، وَعَادَاتِهِمْ وَتَقَالِيدِهِمْ، وَهُنَا يَسْتَشْعِرُ الْمُسْلِمُ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ لِلْأُلْفَةِ وَالْمَوَدَّةِ وَالْإِخْوَةِ، فَالْكُلُّ جَاءُوا بِلِبَاسٍ وَاحِدٍ، وَوَقَفُوا عَلَى صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَهُدَفُهُم وَاحِدٌ، وَهُوَ الْفَوْزُ بِالْحَجِّ الْمَبْرُورِ.

 

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

 

الخطبة الثانية

 

الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ،

صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بعدُ:

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي لاَ تُعَدُّ وَلاَ تُحْصَى.

عِبَادَ اللَّهِ: وَمِنَ الْمَكَاسِبِ الْعَظِيمَةِ أَيْضًا لِهَذِهِ الرِّحْلَةِ الْإِيمَانِيَّةِ وَالتَّرْبَوِيَّةِ: شُعُورُ الْمُسْلِم بِالْإِعْتِزَازِ لَأَنْتِمَائَهِ لِدَيْنٍ الْإِسْلَام، فَحِينَمَا يَرَى هَذِهِ الْمَلَايِينَ، مِنَ الَّذِينَ جَاءُوا مِنْ كُلِّ حَدَبٍ وَصَوَبٍ، لِيَجْتَمِعُوا فِي هَذَا الْمَكَانِ الْمُبَارَكِ عَلَى قَوْلِ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْك، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ»، وَهَذَا الْمُظْهَرُ الْعَظِيمُ الَّذِي لَا يُمْكِنُ أَنْ نَجَدَهُ فِي غَيْرِ أُمَّةِ الْإِسْلَامِ، وَهُنَا يَحِقُّ لِكُلِّ حَاجٍّ أَنْ يَفْخَرَ بِانْتِمَائَهِ لِهَذَا الدَّينِ الْعَظِيمِ، وَلِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُبَارَكَةِ.

 

فَعَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَفَّقَهُ اللَّهُ إلَى الْحَجِّ أَن يَسْعَى جَاهِدًا إلَى الِاسْتِفَادَةِ مِنَ هَذِهِ الرِّحْلَةِ الْمُبَارَكَة، حَتَّى يُقْبَلَ حَجُّهُ، وَيَفُوزَ بِرِضَا اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، كَذَلِكَ عَلَيْهِ بَعْدَ عَوْدَتِهِ مِنَ الْحَجِّ أَنَّ يُبَدَّل سُلُوكَهُ إِلَى الْأَحْسَنِ، وَأنْ تَسْتَقِيمَ حَالُهُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، فَهَذِهِ مِنْ عَلَامَاتِ الْحَجِّ الْمَبْرُورِ.

 

 

الَّلهُمَّ اجْعَلْنَا مِمنْ خَافَكَ وَاتَّقَاكَ وَاتَّبَعَ رِضَاكَ، اللهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ،

اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ اشْرَحْ صُدُورَنَا لِطَاعَتِكَ وَأَعِنَّا عَلَى أَنْفُسِنَا الأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي دُورِنَا، وَأَصْلِحَ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَاِجْعَلْ وَلَايَتَناَ فِي مَنْ خَافَكَ وَاِتَّبَعَ رِضَاكَ يَا رَبَّ العَالَمِيْنَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الْوَبَاءِ وَالْغَلَاَءِ وَالرِّبَا والزِّنا، وَالزَّلَازِلِ وَالْمِحَنِ وَسُوءِ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.

اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِينَ، وَاقْضِ الدَّينَ عَنِ الْمَدِينِينَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *