مشروع خطب الجمعة في إفريقيا

رقم

عنوان الخطبة

معد الخطبة

التاريخ المقترح لإلقاء الخطبة

المراجعة والنشر

276

خطبة عيد الأضحى 1447 هــ

قسم المشاريع

10/12/1447هـ  الموافق 27/05/2026م

الأمانة العامة

 

الموضوع:خطبة عيد الأضحى 1447هــ

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي سَهَّلَ لَنا الْعِبَادَةَ وَيَسَّر، وَجَعَلَ لَنا عِيدًا يَعُودُ فِي كُلِّ عَامٍ وَيَتَكَرَّرُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَإِخْوَانِهِ، مَا لاَحَ هِلاَلٌ وَأَنْوَر.

 أَمَّا بَعْدُ:

فَأُوصِيكُمْ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ، فَإِنَّ الـمُتَّقِينَ هُمْ أَوْلِيَاءُ اللهِ الَّذِينَ ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: 62]

وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ: أَنَّكُمْ فِي يَوْمٍ عَظِيمٍ مِنْ أَيَّامِ اللهِ، عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، تَتْلُوهُ أَيَّامٌ مَعْدُودَاتٌ، هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، يَحْرُمُ فِيهَا الصِّيَامُ، لِغَيْرِ الْحَاجِّ الَّذِي لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ، لِقَوْلِهِ ﷺ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ للهِ» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ]. وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ هِيَ الْحادِي عَشَرَ وَالثَّانِي عَشَرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ ذِيْ الحِجَّةِ، فِيها نُسُكٌ لِلْحاجِّ بِرَمْيِ الجَمَراتِ الثَّلاثِ، وَذِكْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالمبِيتُ بِمِنَى، وَقَدْ وَرَدَ فِي فَضْلِها آياتٌ وَأَحادِيثُ، مِنْها: قَوْلُ اللهِ عز وجل ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ [البقرة:203]. قالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَقالَ ﷺ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ].

 

فَنَحْنُ فِي أَيَّامِ عِيدٍ وَنَحْرٍ، وَشُكْرٍ وَذِكْرٍ، وَبِذَلِكَ تَتِمُّ النِّعْمَةُ مِنَ اللهِ تَعَالَى وَالْمِنَّةُ، فَلْنُكْثِرْ مِنَ الذِّكْرِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ المبارَكَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ: التَّكْبِيرُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَعَقِبَ الصَّلَواتِ، وَمِنَ الذِّكْرِ التَّسْمِيَةُ وَالتَّكْبِيرُ عِنْدَ ذَبْحِ النُسُكِ، فَإِنَّ وَقْتَ ذَبْحِ الْهَدْيِ وَالْأَضاحِي يَمْتَدُّ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَمِنْها ذِكْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَمِنْها الذِّكْرُ بِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ رَمْيِ الْجِمارِ، وَهَذا خاصّ بِالْحاجِّ، وَمِنْها: ذِكْرُ اللهِ تَعالَى المطْلَقُ، فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْإِكْثارُ مِنْهُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، وَفِي قَوْلِهِ ﷺ: إِنَّها أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ للهِ عز وجل إِشارَةٌ إِلَى أَنَّ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ فِي أَيَّامِ الْأَعْيادِ إنِمَّا يُسْتَعانُ بِهِ عَلَى ذِكْرِ اللهِ تَعالَى وَطاعَتِهِ، فَمِنْ تَمامِ شُكْرِ النِّعْمَةِ أَنْ يُسْتَعانَ بِها عَلَى الطَّاعاتِ.

 

اللَّهُمَّ وَفِّقْنا لِفِعْلِ الصَّالِحاتِ، وَثَبِّتْنا عِنْدَ المماتِ، وَارْحَمْنا بِرَحْمَتِكَ يا جَزِيلَ الْعَطايا وَالْهِباتِ.

أَقُوْلُ قَوْلِي هَذَا.. وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوْبُوا إِلَيْهِ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيْمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ،

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا الـمُسْلِمُونَ وَاعْلَمُوا أَنَّ يَوْمَكُمْ هَذا يَوْمٌ جَلِيلٌ، وَعَيدٌ فَضِيلٌ؛ وَجُزْءٌ مِنْ دِينِنا، وَشَعِيرَةٌ مِنْ شَعائِرِهِ، قَدِ انْفَرَدَ وَتَمَيَّزَ بِذَلِكَ عَنْ سائِرِ الْأُمَمِ؛ فَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قالَ: «قَدِمَ النَّبِيُّ المدِينَةَ، وَلَهُمْ يَوْمانِ يَلْعَبُونَ فِيهِما، فَقَالَ: «ما هَذانِ الْيَوْمانِ؟» قالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِما فِي الجاهِلِيَّةِ، فَقالَ ﷺ: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِما خَيْرًا مِنْهُما: يَوْمَ الْأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ» [رواه أبو داود والنسائي].

وَعِيدُنا هَذا وَمَا يُذْبَحُ فِيهِ مِنَ الْأَضاحِي هُوَ ذِكْرَى أَبِينا إِبْراهِيمَ، إِذْ هَمَّ أَنْ يَذْبَحَ وَلَدَهُ إِسْماعِيلَ عَلَيْهِما السَّلامُ؛ فَفَدَاهُ اللهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ.

 

هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ وصحابته أجمعين اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ نَرْجُو فَلاَ تَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ.

اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصائِبَ الدُّنْيَا.

 اللَّهُمَّ آمِنْ خَوْفَنَا يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَوَفِّقْنَا لِشُكْرِ نِعَمِكَ الْجَزِيلَةِ، وَأَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَطَاعَتِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالمسْلِماتِ وَالمؤْمِنينَ وَالمؤْمِناتِ، الْأَحْياءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْواتِ.

 اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسلامَ وَالمسلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّركَ وَالمشرِكِينَ، وَانصُرْ عِبَادَكَ الْـمُوحِّدِينَ، وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ زَوالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَميعِ سَخَطِكَ.

 رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى المرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالمينَ

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *