مشروع خطب الجمعة في إفريقيا
رقم عنوان الخطبة معد الخطبة التاريخ المقترح لإلقاء الخطبة المراجعة والنشر
116 خطبة عيد الأضحى 1444هـ د.  وليد بن محمد العباد خطيب في الرياض 10/12/1444هـ  الموافق 28/06/2023م الأمانة العامة

الموضوع ” خطبة عيد الأضحى 1444هـ

 

الخطبة الأولى

 

 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ،

الحمدُ للهِ كما أَمَر، وأشكرُه وقد تَأذّنَ بالزّيادةِ لمن شَكَر، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له إقرارًا بربوبيّتِه وإرغامًا لمن جَحَدَ به وكَفَر، وأشهدُ أنّ محمدًا عبدُه ورسولُه سيّدُ البشر، صلى اللهُ وسلمَ عليه وعلى آلِه وصحبِه ما تعاقبَ الشّمسُ والقمر.

أمّا بعدُ أيّها المسلمون: اتقوا اللهَ -تعالى- واشكروه على ما أنعمَ به عليكم من نعمةِ هذا الدّينِ العظيم، قالَ تعالى : ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾    المائدة: 3 ؛ فتمسّكوا بدينِكم، وعَضّوا عليه بالنّواجذ، ففيه عزُّكم وسعادتُكم.

 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، واللُه أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمد.

أمّةَ الإسلام: لقد خطبَ نبيُّكم -عليه الصّلاةُ والسّلامُ- في مثلِ هذا اليوم، خُطبةً عظيمةً، قرّرَ فيها قواعدَ الدّين، وأكّدَ أهميّةَ العملِ بكتابِ اللهِ وسنّتِه؛ فقالَ فيها: “إنّي قَدْ تَركْتُ فِيكُمْ مَا إنْ أخَذتمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ؛ كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نبيِّه، أيّها النّاسُ! إن رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وإنّ أَبَاكُمْ واحِدٌ، كُلكُّمْ لآدمَ وآدمُ من تُراب، إنّ أَكرمَكُمْ عندَ اللهِ أتْقَاكُمْ، وليسَ لعربيٍّ فَضْلٌ على عَجميٍّ إلاّ بالتّقْوى، أَلاَ هَلْ بلَّغْتُ اللّهُمّ اشهد”.

 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمد.

أيُّها المسلمون: ما أعظمَ الأعيادَ في الإسلام، تَبدأُ بالطّاعةِ والذِّكرِ والتّكبيرِ، وتُختتمُ بالمغفرةِ والعتقِ والتّكفير، فهنيئًا لكم في هَذَا اليَومِ العَظِيمِ وَالصَّبَاحِ الجَمِيلِ، فقد أَمَدَّ اللهُ في أَعمَارِكُم، وَأُفسِحَ في آجَالِكُم، فأدركتم العشرَ المباركات، وصمتُم وتصدّقتُم وسابقتُم فيها إلى الخيرات، واجتهدتُم في يومِ عرفةَ بما رفعتُم من الدّعوات، فحُقَّ لكم اليومَ أنْ تفرحوا بالعيدِ، وتلبسوا الجديد (  ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾    يونس: 58

 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمد.

أيّها المسلمون: بعدَ عامٍ دراسيٍّ طويل، تَخلّلتْه مواسمُ التّقوى والحجِّ والصّيام، تَزوّدتُم خلالَه بالعلمِ والإيمان، تَستقبلونَ إجازةَ نهايةِ العام، فاستقيموا فيها على طاعةِ ربِّكم، واستغلّوا وقتَ فراغِكم فيما يَنفعُكم في دينِكم ودنياكم، مع الحرصِ على البرامجِ النقيّة، نَستودعُ اللهَ دينَكم وأمانتَكم وخواتيمَ أعمالِكم.

 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمد.

أيّها الآباءُ والأمّهات: كونوا قدوةً حسنةً لأولادِكم، وربّوهم على الفضيلةِ والرّشاد، والجدِّ والاجتهاد، وجنّبوهم مزالقَ الكسلِ والشّرِّ والفساد، وراقبوهم بِحُبّ، ووجّهوهم برفق، واحتضنوهم بوُدّ، وأَعيدوا لأُسْرَتِكم تماسُكَها وألفتَها ومحبّتَها، فكلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيّتِه.

 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمد.

أيّها الشّبابُ والفتيات: حافظوا على صلاتِكم فهي عمودُ الدّين، وتأدّبوا بآدابِ الإسلام، وتَجنّبوا قرناءَ السّوء، واحذروا مِن المخدّرات ومخاطر الشّبكات ومواقعِ الشّبهات، أصلحَكم اللهُ وحفظَكم من كيدِ الشّياطين، ورفعَ بكم رايةَ الوطنِ والدّين.

 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمد.

أيّتُها المؤمناتُ العفيفات! أنتنَّ شقائقُ الرّجالِ ومصانعُ الأبطال، ولقد كرّمكُنَّ الإسلامُ وأوصى بكُنَّ خيرًا، فأطعْنَ اللهَ ورسولَه، واقْتدينَ بالصّحابيّات، وتَمسّكنَ بالحجاب، وتَحصّنَّ بالعلمِ الشّرعيّ، وأَكثرْنَ مِن الذّكرِ والقرآنِ والصّدقةِ والدّعاء، وأَبْشرْنَ بجنّةٍ عرضُها الأرضُ والسّماء، أَصلحَ اللهُ نساءَ المسلمين، ووقاهنَّ شرَّ التّبرّجِ والسّفور، وجَمَّلهنّ بالسّترِ والحياءِ والدّين، وصرفَ عنهنّ كيدَ الكائدين، وحفظهنَّ بحفظِه وهو خيرُ الحافظين.

 

اللهُ أكبرُ كبيرًا، والحمدُ للهِ كثيرًا، وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلاً، فاستغفروا ربَّكم ثمّ توبوا إليه إنّه كانَ غفورًا رحيمًا.

 

الخطبة الثانية:

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمد.

اللهُ أكبرُ كبيرًا، والحمدُ للهِ كثيرًا، وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلاً، وصلّى اللهُ على نبيِّنا محمد، وعلى آلِه وصحبِه وسلّمَ تسليمًا كثيرًا.

 

أمّا بعدُ أيّها المسلمون: اتّقوا اللهَ ما استطعتم، وأطيعوه فما أسعدَكم إنْ أطعتُم (﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ  ﴾   آل عمران: 102

أمّةَ الإسلام: إنّكم في يومِ عيدِ النّحرِ أعظمُ الأيّامِ عندَ الله، وفيه يَجتمعُ مِن العبادةِ ما لا يَجتمعُ فيما سواه، ففي ذلك اليومِ يُؤدِّي الحجّاجُ معظمَ مَناسكِهم، وتَشتركونَ معهم بإراقةِ دماءِ الهدايا والأضاحي، تقرّبًا إلى اللهِ -عزَّ وجلّ-، وإعلانًا للتّوحيدِ وإقامةً لذكرِ الله ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾   الأنعام: 162- 163

 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمد.

فضحُّوا تَقبّلَ اللهُ منكم، فما عَمِلَ ابنُ آدمَ يومَ النّحرِ عملاً أحبَّ إلى اللهِ مِن إراقةِ دمٍ، وإنَّ الدّمَ ليقعُ مِن اللهِ بمكانٍ قبلَ أنْ يقَعَ على الأرض، فطيبوا بها نفسًا. وكلوا منها وأَهدوا وتَصدّقوا، وأكثروا مِن ذكرِ اللهِ وشُكرِه وتقواه، قالَ -جلّ في  علاه : ﴿ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ﴾  الحج: 37

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمد.

 

تقبّلَ اللهُ طاعتَكم، وجعلَ عيدَكم مباركًا سعيدًا، وعملَكم صالحًا رشيدًا، وأتمّهُ عليكم بالقبولِ والغفران، وأَعَادَهُ عَلَيْكم بِالصّحةِ والعافيةِ والأمنِ وَالإِيمَانِ، وكلُّ عامٍ وأنتم بخير.

اللهُ أكبرُ كبيرًا، والحمدُ للهِ كثيرًا، وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلاً، وصلّى اللهُ على نبيِّنا محمد، وعلى آلِه وصحبِه وسلّمَ تسليمًا كثيرًا.

بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم؛

 

ألا وصلوا على البشير النذير …