| مشروع خطب الجمعة في إفريقيا | ||||
| رقم الخطبة | عنوان الخطبة | معد الخطبة | تاريخ المقترح لإلقاء الخطبة | المراجعة والنشر |
| 259 | كيف نستقبل شهر رمضان 17447هـ | قسم المشاريع | 24/08/1447هـ الموافق 13/02/2026م | الأمانة العامة |
الموضوع: ” كيف نستقبل شهر رمضان”
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ الصِّيامَ جُنَّةً وَسَبَبًا مُوَصِّلًا إِلَى الْجَنَّةِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ؛ هَدَى إِلَى خَيْرِ طَرِيقٍ وَأَقْوَمَ سُنَّةٍ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيِّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، بَعَثَهُ إِلَيْنَا فَضْلًا مِنْهُ وَمِنَّةً،
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَأُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ، فَالْعِزُّ وَالشَّرَفُ فِي التَّقْوَى، فَخَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَجْمُوعٌ فِيْهَا: ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ [البقرة:197].
وَالْقَبُولُ مُعَلَّقٌ بِهَا:﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة:27]. وَالْغُفْرَانُ وَالثَّوَابُ مَوْعُودٌ عَلَيْهَا ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفّرْ عَنْهُ سَيّئَـٰتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾ [الطلاق:5].
يُقَالُ ذَلِكَ أَيُّهَا المسْلِمُونَ وَقَدْ أَظَلَّكُمْ هَذَا الشَّهْرُ الْكَرِيمُ المبارَكُ، شَهْرٌ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، وَغَايَةُ الصِّيَامِ تَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، تَقْوَى صَادِقَةً يَتْرُكُ فِيهَا الصَّائِمُ مَا يَهْوَى حَذَرًا مِمَّا يَخْشَى.
عِبَادَ اللهِ: إِنَّ الشُّهُورَ وَالْأَعْوَامَ وَاللَّيَالِيَ وَالْأَيَّامَ مَوَاقِيتُ الْأَعْمَالِ وَمَقَادِيرُ الْآجَالِ، تَمُرُّ سَرِيعًا، وَتَنْقَضِي جَمِيعًا،إِنَّهَا أَيَّامُ اللهِ خَلَقَهَا وَأَوْجَدَهَا وَخَصَّ بَعْضَهَا بِمَزِيدٍ مِنَ الْفَضْلِ، فَمَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَللهِ فِيهِ عَلَى عِبَادِهِ لَطِيفَةٌ مِنْ لَطَائِفِ نَفَحَاتِهِ، وَيُصِيبُ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ مِنْهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَإِنَّ شَهْرَكُمْ هَذَا شَهْرٌ عَظِيمٌ، وَأَيَّامَهُ فَاضِلَةٌ وَلَيَالِيهِ شَرِيفَةٌ، فَأَحْسِنُوا فِيهَا الْوِفَادَةَ وَجِدُّوا فِيْهَا بِالْعَمَلِ، فَلَمْ يَكُنْ سَلَفُكُمْ يَسْتَعِدُّونَ لَهَا بِمَزِيدٍ مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَلَكِنْ بِالطَّاعَةِ وَالْعِبَادَةِ وَالْجُودِ وَالسَّخَاءِ، فَهُمْ مَعَ رَبِّهِمْ عِبَادٌ طَائِعُونَ، وَمَعَ إِخْوَانِهِمْ بَرَرَةٌ مُحْسِنُونَ، وَالْأُسْوَةُ فِي ذَلِكَ وَالْإِمَامُ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ فَهُوَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، وَيَجْتَهِدُ فِيهِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ، يُحْيِي لَيْلَهُ وَيُوقِظُ أَهْلَهُ وَيَشُدُّ الْمِئْزَرَ، وَكَانَ لِهَذَا الشَّهْرِ مَكَانَةٌ خَاصَّةٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَ الصِّحَابَةِ y وَكَانَ ﷺ يُبَشِّرُهُمْ بِقُدُومِهِ؛ فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: (أَتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فقد حُرِمَ) [ رواه النسائي ].
وَقَدْ كَانُوا يَسْتَعِدُّونَ لِاسْتِقْبَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ بِالدُّعَاءِ، وَالتَّضَرُّعِ إِلَى اللهِ I؛ لِأَنَّهُ شَهْرُ الصِّيَامِ وَالتَّهَجُّدِ وَالْجِهَادِ وَالصَّبْرِ وَالدُّعَاءِ، وَهُوَ شَهْرُ الْقُرْآنِ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ اللهُ I: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾[البقرة:185]، وَلِذَلِكَ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ الِاسْتِعْدَادُ لِاسْتِقْبَالِ الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ، وَاسْتِغْلَالِهِ بِالطَّاعَاتِ وَالْعِبَادَاتِ، وَمِنْ ذَلِكَ:
إِخْلَاصُ النِّيَّةِ للهِ I مَعَ التَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ: فَلَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ، وَعَقْدِ الْعَزْمِ عَلَى اسْتِغْلَالِ الْأَوْقَاتِ الْمُبَارَكَةِ؛ وَذَلِكَ بِالْتِزَامِ الطَّاعَاتِ، وَاجْتِنَابِ الْمَعَاصِي وَالسِّيِّئَاتِ، وَتَطْهِيرِ الْقُلُوبِ، وَالتَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ.
اسْتِقْبَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِالْحَمْدِ وَالشُّكْرِ للهِ I وَالْفَرَحِ وَ السُّرُورِ وَالْبَهْجَةِ بِذَلِكَ: إِذْ إِنَّ بُلُوغَ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ وَصِيَامَهُ مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ الَّتِي مَنَّ بِهَا اللهُ عَلَى عِبَادِهِ؛ وَلِذَلِكَ يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ الْإِكْثَارُ مِنْ حَمْدِ اللهِ وَشُكْرِهِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ صِيامِ رَمَضَانَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، قُلْ: آمِينَ. فَقُلْتُ: آمِينَ) [رواه البزار و الطبراني ].
مَعْرِفَةُ قِيمَةِ الْوَقْتِ: إِذْ إِنَّ الْكَثِيرَ مِنَ الْأَوْقَاتِ الثَّمِينَةِ تَضِيعُ بِسَبَبِ الْجَهْلِ بِقِيمَتِهَا؛ وَلِذَلِكَ لَا بُدَّ لِلْمُسْلِمِ مِنِ اغْتِنَامِ كُلِّ دَقِيقَةٍ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ والقُرُبَاتِ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللهُ: “يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَعْرِفَ شَرَفَ وَقِيْمَةَ وَقْتِهِ؛ فَلَا يُضَيِّعُ فِيهِ لَحْظَةً فِي غَيْرِ قُرْبَةٍ”، وَشَهْرُ رَمَضَانَ الْمُبَارَكُ مِنْ أَثْمَنِ اللَّحَظَاتِ، فَقَدْ قَالَ اللهُ I وَاصِفًا شَهْرَ رَمَضَانَ: ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾[البقرة:184]، وَفِي الْآيَةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مَوْسِمَ رَمَضَانَ الْعَظِيمَ أَيَّامُهُ قَلِيلَةٌ سَرِيعَةُ الذَّهَابِ، فَلَا بُدَّ مِنَ الِاسْتِعْدَادِ لِاغْتِنَامِهَا.
أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ: شَهْرُكُمْ شَهْرُ التَّقْوَى، شَهْرُكُمْ مَوْسِمٌ عَظِيمٌ لِلْمُحَاسَبَةِ، وَمَيْدَانٌ فَسِيحٌ لِلْمُنَافَسَةِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة:183].
نَفَعَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ بِهَدْيِ كِتَابِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا..
وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبارَكَ عَلَيْه وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَيَا عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِمَّا يَحْسُنُ بِالْمُسْلِمِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بِرْنَامِجًا خِلَالَ هَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ لِيَسْتَغِلَّ كُلَّ لَحْظَةٍ وَكُلَّ دَقِيقَةٍ بِمَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِالنَّفْعِ، وَمِنْ ذَلِكَ أَيُّهَا الْكِرَامُ:
الْحِرْصُ عَلَى أَدَاءِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا: لَمَّا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا) [ رواه ابن حبان ]، فَاحْذَرْ مِنْ أَنْ تُقَصِّرَ فِي أَدَاءِ الصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِهَا بِحُجَّةِ النَّوْمِ وَغَيْرِهِ.
قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَتَفَهُّمُ مَعَانِيهِ: فَلَقَدْ حَرَصَ السَّلَفُ الصَّالِحُ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي رَمَضَانَ، فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِىِّ ﷺ يَقُومُونَ اللَّيْلَ فِي رَمَضَانَ بِالسُّوَرِ الطَّوِيلَةِ الَّتِي تَتَعَدَّى الْمَائَةَ آيَةٍ أَوْ تَزِيدُ، وَكَانُوا يَسْتَنِدُونَ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ. وَكَانَ الْإِمَامُ مَالِكٌ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ أَغْلَقَ كُتُبَ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَغَيْرِهَا، وَلَا يَشْتَغِلُ إِلَّا بِالْقُرْآنِ، وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ سِتِّينَ مَرَّةً. وَلَا شَكَّ أَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فِي رَمَضَانَ مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ، فَقَدْ أَثْنَى اللهُ عَلَى عِبَادِهِ قَائِلًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾ [فاطر:29]، وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: “اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ” [رواه مسلم].
الصَّدَقَةُ: قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة:274]. فَالصَّدَقَةُ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَجِبُ الْإِكْثَارُ مِنْهَا.
الِاهْتِمَامُ بِصَلَاةِ التَّرَاوِيْحِ: احْرِصْ عَلَى صَلَاةِ التَّرَاوِيْحِ كَامِلَةً خَلْفَ الْإِمَامِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَام حتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ) [أخرجه الترمذي وصححه الألباني]. فَإِنَّ صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ لَهَا مِزْيَةٌ وَارْتِبَاطٌ خَاصٌّ بِهَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ؛ لِذَلِكَ لَا بُدَّ مِنِ اغْتِنَامِ مِثْلِ هَذِهِ الْمَوَاسِمِ.
أَكْثِرُوا مِنَ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَمِنْ ذِكْرِ اللهِ: فِي كُلِّ وَقْتٍ فِي صِيَامِكُمْ وَفِطْرِكُمْ، يَقُولُ النَّبِيِّ ﷺ (لاَ يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ) [صحيح ابن ماجه].
الْجُلُوسُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَى شُرُوقِ الشَّمْسِ، ثُمَّ تُصَلَّى رَكْعَتَانِ: فَكَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: (مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللهَ حَتَّى تَطْلُعُ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ) [ رواه الترمذي ].
الْعُمْرَةُ فِي رَمَضَانَ: وَهِيَ تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ثَوَابِهَا، وَلَمْ يُقَيِّدْهَا النَّبِيُّ ﷺ بِالْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، كَمَا يُصِرُّ الْكَثِيرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ تَكُونَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ قال ﷺ: (عُمْرةٌ في رمضانَ تَعدِلُ حَجَّةً) [إسناده صحيح على شرط الشيخين].
احْرِصْ عَلَى نَوَافِلِ الصَّلَوَاتِ: السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَالنَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ.
عِبَادَ اللَّهِ: صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى الرَّحْمَةِ الْـمُهْدَاةِ والنِّعْمَةِ الـْمُسْدَاةِ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ أَمَرَنَا بِذَلِكَ رَبُّنَا، فَقَالَ جَلَّ وَعَلَا:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
فَاللَّهُمّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ.
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، يَا رَبَّ العَالَمِينَ
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِيْنَا وَلِجَمِيعِ الْـمُسْلِمِينَ وَالْـمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
عِبَادَ اللهِ: ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةً وَأَصِيلًا﴾.

















































أضف تعليقاً