مشروع خطب الجمعة في إفريقيا

رقم

عنوان الخطبة

معد الخطبة

التاريخ المقترح لإلقاء الخطبة

المراجعة والنشر

283

بَعْض الدُّرُوس وَالعِبَر مَن هِجْرَة سَيِّد الْبَشَر

قسم المشاريع

24/01/1448هـ  الموافق: 10/07/2026م

الأمانة العامة

 

الموضوع:  “بَعْض الدُّرُوس وَالعِبَر مَن هِجْرَة سَيِّد الْبَشَر”

حَمْدًا لَك اللَّهُمّ، أَنْت المَلِكُ القدوسُ السلامُ، تُجري اللياليَ والأيامَ، وتُجدِّد الشهورَ وَالْأَعْوَام، أَحْمَد رَبِّي تَعَالَى وأشكُره عَلَى مَا هَدَانَا للإسلامِ، وَأَشْهِد أن لا إلَه إلَّا اللَّه وَحَدَّه لا شَرِيك لَه، وَأَشْهَد أنَّ نبيَّنا محمدًا عبدُ اللَّه وَرَسُوله سيدُ الْأَنَام، وَبَدر التَّمَام، وَمِسْك الْخِتَام، صَلَّى اللَّه وَسُلِّم وبارك عَلَيْه، وَعَلَى آلِه البررةِ الْكِرَام، وَصَحبِه الأئمةِ الْأَعْلَام، والتابعين وَمَن تَبِعَهُم بإحسانٍ مَا تعاقَب النُّور وَالظَّلَام.      

 أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقوا اللهَ عِبَاد اللَّه، فَمَن اتَّقى اللهَ وَقَاهُ وحَفِظهُ ورَعَاهُ، وأَكرَمَ مَنزِلَهُ ومَثواهُ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: فِي بِدَايَةِ كُلِّ عَامٍ هِجرِيٍّ جَدِيدٍ، يَتَذَكَّرُ المُسلِمُ أَوَّلَ يَومٍ وَمَا أَدرَاكُم مَا أَوَّلُ يَومٍ؟! إِنَّهُ اليَومُ المُبَارَكُ الَّذِي وَطِئَت فِيهِ قَدَمُ المُصطَفَى ﷺ أَرضَ طَيبَةَ مُهَاجِرًا، حَيثُ بَدَأَ بِذَلِكَ اليَومِ العَظِيمِ تَأرِيخٌ عَرِيقٌ، هُوَ لِلمُسلِمِينَ لَيسَ مُجَرَّدَ أَيَّامٍ وَشُهُورٍ وَسَنَوَاتٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلامَةٌ لَهُم بَينَ النَّاسِ فَارِقَةٌ، وَشَامَةٌ فِي جَبِينِ الزَّمَانِ وَاضِحَةٌ، وَحَضَارَةٌ عَرِيقَةٌ مُمتَدَّةٌ، تَمَيَّزَت بِهَا أُمَّةُ الإِسلامِ عَن سَائِرِ أُمَمِ الأَرضِ الأُخرَى، الَّتي كَانَت وَمَا زَالَت تُؤَرِّخُ لأَنفُسِهَا بِأَحدَاثٍ مَرَّت بِهَا، أَو بِعَظِيمٍ مِن عُظَمَائِهَا المُؤَثِّرِينَ فِي أَحدَاثِهَا.

 

أَمَّا التَّأرِيخُ الهِجرِيُّ الإِسلامِيُّ فَهُوَ حُكمُ اللهِ الكَونيُّ مُنذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ، وَجَعَلَ عِدَّةَ الشُّهُورِ اثنَي عَشَرَ شَهرًا، قَالَ -جَلَّ وَعَلا-: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ اثنَا عَشَرَ شَهرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَومَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ مِنهَا أَربَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾ التوبة 36.

 

لَقَد خُلِقَتِ الأَهِلَّةُ وَحُدِّدَت بِهَا الأَشهُرُ القَمَرِيَّةُ؛ لِتَكُونَ مَعَالِمَ يُوَقِّتُ النَّاسُ بِهَا عِبَادَاتِهِم بِدِقَّةٍ، فَيَعرِفُونَ شَهرَ صَومِهِم، وَيُحَدِّدُونَ مَوسِمَ زَكَاتِهِم وَحَجِّهِم، وَيَضبِطُونَ عِدَدَ نِسَائِهِم، وَيُقَدِّرُونَ مُدَدَ الحَملِ وَالرَّضَاعِ، وَيُسَيِّرُونَ أُمُورَ مَعَاشِهِمُ الأُخرَى مِنَ الدُّيُونِ وَالقُرُوضِ وَغَيرِهَا كَمَا يَنبَغِي. قَالَ -تَعَالى-: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمْهُ﴾ وَقَالَ ﷺ “صُومُوا لِرُؤيَتِهِ وَأَفطِرُوا لِرُؤيَتِهِ” وَقَالَ سُبحَانَهُ-: ﴿الحَجُّ أَشهُرٌ مَعلُومَاتٌ﴾.

وَفي اختِصَاصِهِ -تَعَالى- أُمَّةَ الإِسلامِ بِالتَّوقِيتِ بِالأَهِلَّةِ وَأَشهُرِهَا دُونَ الشَّمسِ وَأَشهُرِهَا؛ إِرَادَةٌ لِليُسرِ بِهِم، حَيثُ شَرَعَ لَهُمُ التَّوقِيتَ بِأَشهُرٍ لا تُكَلِّفُهُم مَعرِفَتُهَا فِي الغَالِبِ كَبِيرَ عَنَاءٍ وَلا طَوِيلَ حِسَابٍ، وَلا يَحتَاجُونَ فِي تَحدِيدِ بَدئِهَا وَانتِهَائِهَا إِلى استِخدَامِ مَرَاصِدَ مُعَقَّدَةٍ أَو مَنَاظِيرَ مُتَقَدِّمَةٍ، وَلَكِنَّهُم يَعرِفُونَهَا بِرُؤيَةِ الهِلالِ فَحَسبُ، وَذَلِكَ لا يَخفَى فِي الغَالِبِ عَلَى أَحدٍ فَحَمْداً لَك رَبَّنَا عَلَى نِعْمَة الإسَلْام دِين السُهُولة واليُسر وَالْوُضُوح .

  

أَيُّهَا المُسلِمُونَ: لَقَد أَجمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى التَّأرِيخِ بِهِجرَةِ النَّبيِّ -ﷺ وَعَلَى ابتِدَاءِ السَّنَةِ الهِجرِيَّةِ بِشَهرِ اللهِ المُحَرَّمِ؛ لأَنَّهُ يَعقُبُ الحَجَّ وَيَأتي بَعدَهُ، وَالحَقُّ أَنَّهُ وَلِعِظَمِ أَمرِ الهِجرَةِ وَأَهمِيَّتِهَا، وَعَظِيمِ مَا فَرَّقَ اللهُ بِهَا بَينَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، وَلانتِقَالِ الإِسلامِ بِهَا مِن عَهدِ الضَّعفِ إِلى عَهدِ القُوَّةِ، فَقَد جَاءَتِ الإِشَارَةُ فِي القُرآنِ إِلى ابتِدَاءِ التَّأرِيخِ الإِسلامِيِّ بِأَوَّلِ يَومٍ، وَهُوَ يَومُ الهِجرَةِ، فِي قَولِهِ -عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿لَمَسجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقوَى مِن أَوَّلِ يَومٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ التوبة 108.

إِنَّ التَّأرِيخَ الهِجرِيَّ يُمَثِّلُ لِلمُسلِمِينَ ثَرَاءً ثَقَافِيًّا كَبِيرًا، وَذَاكِرَةً عَظِيمَةً سُجِّلَت فِيهَا كُلُّ حَرَكَةٍ فِي الإِسلامِ مُنذُ أَنِ انطَلَقَت رِسَالَتُهُ الخَالِدَةُ وَتَحَرَّكَ بِهِ المُسلِمُونَ فِي مَسِيرَتِهِمُ العُظمَى، فِي مَعَارِكِهِم وَغَزَوَاتِهِم، وَفُتُوحَاتِهِم وَانتِصَارَاتِهِم، وَدُوَلِهِم وَأَيَّامِهِم، وَقُوَّادِهِم وَعُظَمَائِهِم، وَعُلَمَائِهِم وَعَبَاقِرَتِهِم، وَالمُسلِمُ بِالتَّأرِيخِ الهِجرِيِّ يَستَذكِرُ كُلَّ تَأرِيخِهِ وَلا يَنسَاهُ، وَيَتَمَثَّلُ الشَّخصِيَّةَ الإِسلامِيَّةَ العَظِيمَةَ، وَيَظَلُّ مُستَذكِرًا مَسؤُولِيَّتَهُ عَن صُنعِ تَأرِيخِهِ فِي المُستَقبَلِ، وَلا يَنقَطِعُ عَن مُعتَقَدَاتِهِ وَحَضَارَتِهِ وَمَصَادِرِ عِزَّتِهِ وَقُوَّتِهِ.

 

عِبَاد اللَّه: إنَّ فِي حَدَث الْهِجْرَة الْعَظِيم مَن الْآيَات البيِّنات وَالْآثَار النيِّرات وَالدُّرُوس والعِبَر الْبَالِغَات فَمَن ذَلِك: لَقَد أكَّدت دُرُوس الْهِجْرَة النبويَّة أنَّ عزَّة الأمَّة تَكَمَّن فِي تَحْقِيق كَلِمَة التَّوحيد، وَتَوْحِيد الْكَلِمَة عَلَيْهَا وَهْي الرَّابطة الَّتِي تَتَضَاءَل أَمَامَهَا الانتماءات القوميَّة والتمايزات القَبَلِيَّة والعلاقات الحزبيَّة، وَاسْتِحْقَاق الأمَّة لِلتَبْجِيْل وَالتَّكريم مدينٌ بِوَلَائِهَا لِعَقِيدَتِهَا وَارْتِبَاطَهَا بِمَبَادِئِهَا، وأنَّ أيَّ تفريطٍ فِي أَمْر الْعَقِيدَة أَو تقصيرٍ فِي أخوَّة الدِّين مَآلُه ضَعُف الْأَفْرَاد وتفكُّك الْمُجْتَمِع وَهَزِيمَة الأمَّة، وإنَّ المتأمِّل فِي هزائم الْأُمَم وانتكاسات الشُّعوب عَبَّر التَّارِيخ – يَجِد أنَّ مَرَدَّ ذَلِك إِلَى التَّفْرِيط فِي أَمْر الْعَقِيدَة والتَّساهل فِي جَانِب الثَّوابت المعنويَّة مَهْمَا تقدَّمت الْوَسَائِل الماديَّة، وقوَّة الْإِيمَان تَفْعَل الْأَعَاجِيب، وَتَجْعَل الْمُؤْمِن صادقًا فِي الثِّقة بِاَللَّه وَالِاطْمِئْنَان إلَيْه وَالِاتِّكَال عَلَيْه، لا سيَّما فِي الشَّدائد.

يَنْظُر أَبُو بَكْر الصدِّيق رضيَ اللَّه عَنْه إِلَى مَوَاضِع أَقْدَام الْمُشْرِكِين حَوْل الْغَار فَيَقُول: وَقَد خَاف عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ أن يَصِلُه الْمُشْرِكُون: يَا رَسُول اللَّه، لَو نَظَر أَحَدُهُم إِلَى مَوْضِع قدميه لأبصَرَنَا، فَيُجِيبُه جَوَاب الْوَاثِق بِنَصْر اللَّه: ((يَا أَبَا بَكْر، مَا ظنُّك بِاثْنَيْن اللَّه ثَالِثُهُمَا ؟!)) اللَّه أَكْبَر، مَا هَذِه الثِّقَة الْعَظِيمَة بِاَللَّه وما أَعْظَم لَطَف اللَّه بِعِبَادِه وَنَصْرُه لِأَوْلِيَائِه، وُفِي هَذَا درسٌ بليغٌ لِلْمُسْلِمِين: أَنَّه مَهْمَا احْلَوْلَكَتِ الظُّلمات فَوَعَد اللَّه آتٍ لا مَحَالَة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ سورة محمد 7.

أَقُول مَا سَمِعْتُم وَأَسْتَغْفِر اللَّه لِي وَلِكَم وللمسلمين…

 

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ وَالصَّلَاة وَالسَّلَام عَلَى رَسُول اللَّه وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.  أَمَّا بَعْدُ:

عِبَاد اللَّه: وَفِي مَوْقِف أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر رضيَ اللَّه عَنْهَا، ورضيَ اللَّه عَن آل أَبِي بَكْر وَأَرْضَاهُم مَا يجلِّي دورَ الْمَرْأَة الْمُسْلِمَة فِي خِدْمَتِهَا لِدِينِهَا وَدَعْوَتِهَا ولوطنها؛ فَأَيْن هَذَا مِمَّن يَزْعُم أنَّ تمسُّك الْمَرْأَة بثوابتها وقِيَمها، واعتزازها بحجابها وعفافِها وَحِشْمَتِهَا – تقييدٌ لحريَّتها وفقدٌ لشخصيَّتها، وَبَئِس مَا زَعَمُوا ؟!

 أَمَّا بَعْدُ:

عِبَاد اللَّه: نتعلَّم مِن الْهِجْرَة أنَّ الشَّبَاب إِذَا نشؤوا مُنْذ الصِّغَر عَلَى تَحْمِل المسؤولية، كانوا أجِلاَّء أَقْوِيَاء، وَهَذَا هُو عَلَيّ بن أَبِي طَالِب – رَضِي اللَّه عَنْه – يَنْشَأ فِي مَدْرَسَة النُّبُوَّة فتًى مَن فِتيَان الإسلام لا يَخَاف إلَّا اللَّه، ولا يَهاب أحدًا سِوَاه، يَقُوْل لَه النَّبِيّ ﷺ لَيْلَة الْهِجْرَة : ((نَمْ عَلَى فِرَاشِي؛ فَإِنَّه لنْ يخلصَ إلَيْك شيءٌ تَكْرهه مِنْهُم))، فقَبِل عليٌّ التَّضْحِيَة فداءً لِرَسُول اللَّه ﷺ بِلَا خَوْف ولا تَردُّد.

عِبَاد اللَّه: عَلَّمتْنا الْهِجْرَة حبَّ الْوَطَن، فَهَا هُو رَسُول اللَّه ﷺ يَخْرُج مَن مَكَّة فِي سَبِيل اللَّه متأثِّرًا لِمُفَارَقَة وَطَنَه، فيلتفتُ إِلَيْهَا ويُخاطبها خطابَ المحبِّ لَهَا، وَيَقُول: ((وَاَللَّه، إنَّك لأحبُّ أَرْض اللَّه إليَّ، وإنَّك لأحبُّ أَرْض اللَّه إِلَى اللَّه، ولولا أنَّ أهلَك أَخْرَجُونِي مِنْك مَا خرجتُ)).

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُون: وَمِن مَعَانِي الْهِجْرَة: هِجْرَة الْمَعَاصِي وما يُبَاعِد عَن اللَّه، قَال تَعَالَى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾، وَقَال ﷺ ((الْمُسلم مَن سَلِم الْمُسْلِمُون مَن لِسَانِه ويده، وَالْمُهَاجِر مَن هَجَر مَا نَهى اللَّه عَنْه)) وَهِجْرَة الْقُلُوب إِلَى اللَّه تَعَالَى كَمَا قَال ﷺ ((فمَنْ كَانَت هِجْرَتِه إِلَى اللَّه وَرَسُوله، فهجرتُه إِلَى اللَّه وَرَسُوله، وَمَن كَانَت هِجْرَتِه لِدُنيا يُصِيبُهَا أَو امْرَأَة يتزوَّجها فَهِجْرَتُه إِلَى مَا هَاجَر إلَيْه)).

 

وأخيراً عِبَاد اللَّه هَا نَحن فِي أَوَاخِرِ شَهْر اللَّه الْمُحَرَّم، وَبَقِيَت بِضَعَة أَيَّامٍ مِنْهُ شُرع لَنَا عَدَد مَن الأَحْكَام وَالسُّنَن الْمُتَعَلِّقَة فِي هَذَا الشَّهْر، فَمِنْهَا: اسْتِحْبَاب صِيَام شَهْر مَحْرَم، وَهو أَفْضَل الصِّيَام بَعْد صِيَام رَمَضَان، كَمَا قَال النَّبِيّ ﷺ “أَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ، صِيَامُ شَهْرِ اللهِ المُحَرَّمِ”.

 

 

اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وِأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ..        

اللهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَعَلى حُسْنِ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الأُمُوْرِ كُلِّهَا، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ،

اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لَنا، وَتَرْحَمَنْا، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةَ قَوْمٍ فَتَوَفَّنَا غَيْرَ مَفْتُونينَ،

اللهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ وَالـمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِرْكَ والـمُشْرِكِيْنَ، وَاِحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ، وَاِجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنَّاً وَسَائِرَ بِلَادِ الـمُسْلِمِيِنَ،

اللهُمَّ آمِنَّا فِي دُورِنَا، وَأَصْلِحَ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَاِجْعَلْ وَلَايَتَناَ فِي مَنْ خَافَكَ وَاِتَّبَعَ رِضَاكَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ.

﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.

﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *