مشروع خطب الجمعة في إفريقيا

رقم

عنوان الخطبة

معد الخطبة

التاريخ المقترح لإلقاء الخطبة

المراجعة والنشر

284

التَّوحيد وأهميته في حياة المسلم

قسم المشاريع

03/02/1448هـ  الموافق 17/07/2026م

الأمانة العامة

 

 

الموضوع:  “التَّوحيد وأهميته في حياة المسلم”

إِنَّ الْحَمْدَ للهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئاتِ أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضلِلْ فَلا هادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.

 أَمَّا بَعْدُ:

تَفرَّدَ الله بالوحَدَانِيةِ ونَزَّه نَفسَهُ -سبحانه- عَنِ الشَّرِيكِ والمَثيلِ والنَّظيَر، وأمَرَ عِباَدَه أنْ يَعْبُدُوهْ وحَدَهُ ونوَّع لَهُمْ العِبَادَاتْ، وجَعَلَ إفِرادَهُ بالعِبَادةِ أَصَلَ الَديَن وأسَاسُه وأوَّلَ أركَانَه، فخَلقَهُم لِغَايَةٍ عَظِيمَةٍ وَحِكْمَةٍ سَامِيَةٍ؛ أَلَا وَهِيَ عِبَادَتُهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَمَرَهُمْ بِأَنْ يُفْرِدُوهُ بِالْعِبَادَةِ كَمَا أَفْرَدُوهُ بِالخَلْقِ وَالإِيجَادِ، فَلَا يَكْفِي أَنْ يَعْتَقِدَ الْعَبْدُ: أَنَّهُ لَا خَالِقَ وَلَا رَازِقَ إِلَّا اللهُ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يُؤْمِنَ بِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ العِبَادَةَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، فَالدُّعَاءُ وَالتَّوَكُّلُ وَالذَّبْحُ وَالنَّذْرُ وَالصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَكُلُّ الْعِبَادَاتِ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا نِدَّ لَهُ، وَلَا مَثِيلَ لَهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ الذاريات:56 -58.

 

وَتَوْحِيدُ اللهِ هُوَ أَوْجَبُ الْوَاجِبَاتِ وَأَهَمُّ الْمُهِمَّاتِ، فَهُوَ حَقُّ اللهِ الْأَعْظَمُ عَلَى عِبَادِهِ، فَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ t قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللّهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ. قَالَ: فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ! أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللّهِ عَلَى الْعِبَادِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ؟« قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ اللّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوا اللّهَ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا« رواه الشيخان.

وَالتَّوْحِيدُ هُوَ وَصِيَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِأُمَّتِهِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْـعُودٍ t: “مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَصِيَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّتِي عَلَيْهَا خَاتَمُهُ، فَلْيَقْرَأْ: ﴿قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْـًٔا﴾ الأنعام: 151.  

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ عَقِيدَةَ التَّوْحِيدِ هِيَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ وركُنُ الدِّينِ، وَهِيَ رَساَلةُ الرُّسُلَ، وَما أُنْزَلَ  من الْكُتُبَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾، وَلَقَدْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِمُ الدُّعَاةُ الْمُصْلِحُونَ مِنْ عُلَمَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَكَانُوا يَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى التَّوْحِيدِ، وَيُبَيِّنُونَهُ لِلنَّاسِ، وَيُوَضِّحُونَهُ، وَيَدَرِّسُونَ النَّاسَ هَذَا التَّوْحِيدَ؛ لِأَهَمِّيَّتِهِ، وَهُوَ أَوَّلُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: “الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا”، فَجَعَلَ الشَّهَادَتَيْنِ هُمَا الرُّكْنَ الْأَوَّلَ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، وَأَعْظَمُ مَا يُخِلُّ بِالْعَقِيدَةِ الشِّرْكُ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ، ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ﴾، ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍt  قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ«، فَقُلْتُ: “يَانَبِيَّ اللهِ، آمَّنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟” قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ إِصْبِعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ شَاءَ«. رواه الترمذي وهو حسن.

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِذَا عَلِمْنَا أَهَمِّيَّةَ تَحْقِيقِ التَّوْحِيدِ، وَضَرُورَةَ الثَّبَاتِ عَلَيْهِ مِنْ أَدِلَّةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ فَكَيْفَ يُحَقِّقُ الْمُؤْمِنُ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ؟ إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ تَحْقِيقِ التَّوْحِيدِ؛ تَكْرَارَ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، وِهِيَ قَوْلُنَا: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)، فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْأَذْكَارِ، وَإِذَا كَرَّرَهَا الْمُؤْمِنُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ مَائَةَ مَرَّةٍ أَوْ أَلْفَ مَرَّةٍ، حَتَّى يَعْتَادَ عَلَيْهَا اللِّسَانُ، فَإِنَّ لَهَا أَثَرًا إِيْمَانِيًّا كَبِيرًا عَلَى الْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ، وَمَنِ اعْتَادَ عَلَى هَذَا الذِّكْرِ فَإِنَّهُ حَرِيٌّ بِهِ أَنْ يَكُونَ هُوَ آخِرَ كَلَامِهِ مِنَ الدُّنْيَا، نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنَا جَمِيعًا تِلْكَ الْخَاتِمَةَ الْحَسَنَةَ، فَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ t قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ آخِرَ كَلَامِهِ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) دَخَلَ الْجَنَّةَ« رواه أبو داود وحسنه اﻷلباني.

اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى تَحْقِيقِ التَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ لَكَ، وَقِنَا شُرُورَ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا وَشَرَّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ أَعْمَالَنَا وَأَعْمَارَنَا.

أَقُولُ قَوْلِيْ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِيْ وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الـمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَسْعَدَ بِالتَّوْفِيقِ مَنْ وَحَّدَهُ وَأَطَاعَهُ وَاتَّقَاهُ، وَقَضَى بِالذُّلِّ وَالْهَوَانِ عَلَى مَنْ أَشْرَكَ بِهِ وَخَالَفَ أَمْرَهُ وَعَصَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى مَا اسْتَطَعْتُمْ، فِي السِّرِّ وَالْعَلَن، وَاخَشْوهُ فِي الرِّضَى وَالغَضَب، وَأَدُّوا حَقَّ اللهِ عَلَيْكُمْ يُؤْتِكُمْ مَا وَعَدَكُمْ.

 

عباد الله: مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ وَالثَّبَاتِ عَلَى دِينِ اللهِ؛ طَلَبُ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ عَلَى أَيْدِي الْعُلَمَاءِ الْمَعْرُوفِينَ الثِّقَاةِ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ بَيْنَ الْعِلْمِ الرَّاسِخِ وَالْوَرَعِ الصّادِقِ وَالْعَمَلِ الْمُطَابِقِ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمِنْ أَجَلِّ عُلُومِ الشِّرِيعَةِ عِلْمُ الِاعْتِقَادِ وَالتَّوْحِيدِ، وَمَعْرِفَتُهُ بِأَنْوَاعِهِ وَأَدِلَّتِهِ وَنَوَاقِضِهِ مِنْ أَهَمِّ الْأُمُورِ الَّتِي يَنْبَغِي عَلَى الْمُسْلِمِ الْعِنَايَةُ بِهَا.

وَمِنْ أَسْبَابِ تَحْقِيقِ التَّوْحِيدِ وَالثَّبَاتِ عَلَيْهِ اللُّجُوءُ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ بِالدُّعَاءِ وَالِابْتِهَالُ إِلَيْهِ بِأَنْ يَرْزُقَنَا الْهِدَايَةَ وَيُثَبِّتَنَا عَلَيْهَا، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ« رواه الترمذي وابن ماجة.

إِخْوَةَ الْإِسْلام: التَّوْحِيدُ فَضْلُهُ عَظِيمٌ، وَأَجْرُهُ كَبِيرٌ؛ وهُوَ سَبِيلُ النَّجَاةِ مِنْ عَذَابِ الجَحِيمِ، وَالقَائِدُ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ؛ فعَنْ جَابِرٍ t  قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

فالتَّوْحِيدِ مُكَفِّرٌ لِلذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا؛ واعَلمَوا أن الله لَا يَقْبَلُ مِنَ الْأَعْمَالِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَكَانَ صَوَابًا عَلَى سُنَّةِ الرَّسُولِ ﷺ، قَالَ ﷺ : “مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ”، “مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ”، أَيْ: مَرْدُودٌ عَلَيْهِ لَا يَقْبَلُهُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَاللهُ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْأَعْمَالِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ، وَصَوَابًا عَلَى سُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ خَالِيًا مِنَ الْبِدَعِ وَالْمُحْدَثَاتِ.

فَاللَّهَ اللهَ -عِبَادَ اللهِ- بِالاِهْتِمَامِ بِالتَّوْحِيدِ وَتَعَلُّمِهِ، وَمُوَالَاةِ أَهْلِهِ وَجُنْدِهِ، جَعَلَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْهُمْ.

اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ بِكَ وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

عِبَادَ اللَّهِ: صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى الرَّحْمَةِ الْـمُهْدَاةِ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَدْ أَمَرَنَا بِذَلِكَ رَبُّنَا، فَقَالَ جَلَّ وعَلَا:

﴿إِنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ الأحزاب: 56.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإسْلَامَ وَالمسْلِمينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالمشْرِكِيْنَ، وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّيْنِ، وَأَصْلِحْ أَحْوَالَنَا وَأَحْوَالَ المسْلِمينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ العَالَمِينَ.

عِبَادَ اللهِ:  ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ النحل: 90.

فَاذْكُرُوا اللهَ العَلِيَّ الجَلِيْلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوْهُ عَلَى آلَائِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُوْنَ.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *